بطاقات اليكترونيةمكتبة الدروسالبوم الصورسجل الزوار
 
مجالس شمس العوامية

 

 
شمس العوامية أسئلة وردود شبهات و ردود ما هي الدلائل الشرعية على وجوب الخمس من القرآن...

طباعة الصفحة حفظ
السؤال
ما هي الدلائل الشرعية على وجوب الخمس من القرآن الكريم ، وكتب السنّة والشيعة ؟ حيث أنّه لا يوجد عند السنّة إلاّ الزكاة ، لأنّها ذكرت في القرآن الكريم ، وشكراً .
الجواب
من المواضيع المختلف فيها بين الشيعة والسنّة هو إخراج الخمس من أرباح المكاسب ، وكلّ ما حصلوا عليه من أموال طيلة سنتهم ، بعد الاتفاق بينهم على وجوب الخمس في غنائم الحرب ، لصريح الآية الكريمة : « وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ ... » [1] ، ولصريح قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله ... ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم » [2] .

فالشيعة ـ امتثالاً لأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ يخرجون خمس أرباح مكاسبهم ، وما حصلوا عليه من أموال طيلة سنتهم ، ويفسّرون معنى الغنيمة بكلّ ما يكسبه الإنسان من أرباح بصفة عامّة .

أمّا أهل السنّة ، فقد أجمعوا على تخصيص الخمس بغنائم الحرب فقط ، وفسّروا قوله تعالى : « وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ... » يعني ما حصّلتم عليه في الحرب .

وما ذهب إليه أهل السنّة من تخصيص الخمس بغنائم الحرب غير صحيح ، وذلك لأمرين :

1ـ أخرجوا في صحاحهم فرض الخمس في غير غنائم الحرب ، ونقضوا بذلك تأويلهم ومذهبهم ، فقد جاء في صحيح البخاري أن في الركاز الخمس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « في المعدن جُبار ، وفي الركاز الخمس » [3] .

والركاز هو : الكنز الذي يستخرج من باطن الأرض ، وهو ملك لمن استخرجه ، ويجب فيه الخمس لأنّه غنيمة ، كما أنّ الذي يستخرج العنبر واللؤلؤ من البحر ، يجب عليه إخراج الخمس لأنّه غنيمة .

وبما أخرجه البخاري في صحيحه يتبيّن لنا : أنّ الخمس لا يختص بغنائم الحرب .

2ـ خلاف المعنى اللغوي للغنيمة ، فقد جاء في المنجد : « أنّ الغنيمة ما يؤخذ من المحاربين عنوة ، المكسب عموماً » [4] ، وعلى هذا فكلّ مكسب فهو غنيمة ، وعليه فالغنيمة تشمل أرباح المكاسب .

ثمّ لا يخفى عليك أنّ الشيعة اعتمدت في وجوب الخمس على الآيات والروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، والذين هم عدل الكتاب ، لا يضلّ من تمسّك بهم ، ويأمن من يلجأ إليهم .

[1]  الأنفال : 41 .
[2]  صحيح البخاري 1 / 133 و 2 / 109 و 4 / 44 و 5 / 116 .
[3]  المصدر السابق 2 / 137 .
[4]  المنجد : 561 .

تاريخ الإضافة : 30/6/2010 المصدر: مركز آل البيت القسم: شبهات و ردود الزيارات: 2973



زوار هذا اليوم (3929) زوار هذا الشهر (82691) اجمالي زيارات الموقع (5784935) المتواجدون حاليا (45) زائر

مأساة تفجير ضريح الإمامين العسكريين عليهما السلام
أفضل عرض 1024×768 بيكسل

جميع ما ينشر في الموقع لا يعبر عن رأي الموقع و إنما عن رأي كاتبها
اعلى الصفحة